ومن المتوقع أن تشرب الأرض ماء المطر ، لكن الذي حدث أن المطر انهمر من السماء والأرض أيضا تفجّرت بالماء ؛ ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول :
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
( 12 ) [ القمر ]
أي : أن ذلك الأمر كان مقدّرا ؛ حتى لا يقولن أحد : إن هذه المسألة ظاهرة طبيعية .
لا إنه أمر مقدّر ، وقد كانت السفينة موجودة بصناعة من نوح عليه السّلام ؛ لأن الحق سبحانه قد أمره بذلك في قوله تعالى في سورة هود :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا . .
( 37 ) [ هود ]
ويقول الحق سبحانه في الآية التي بعدها :
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ
« 1 »
مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ
( 38 ) [ هود ]
ويركب نوح - عليه السّلام - السفينة ، ويركب معه من آمن بالله تعالى ، وما حملوا معهم من الطير والحيوان من كلّ نوع اثنين ذكرا وأنثى .
وقول الحق سبحانه :
فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ . .
( 73 ) [ يونس ]
يوحى أن الذي صعد إلى السفينة هم العقلاء من البشر ، فكيف نفهم مسألة صعود الحيوانات والطيور إلى السفينة ؟
هامش
( 1 ) ملأ : جماعة .