تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5985

مساهمون:

ص٥٩٨٥
إذن : فقولهم :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ
« 1 »
أَ حَقٌّ هُوَ . .
( 53 ) لها أكثر من مرجع ، كأنهم سألوا : هل القرآن الذي جئت به حق ؟ وهل النبوة التي تدّعيها حق ؟ وهل الشرائع - التي تقول : إن اللّه أنزلها كمنهج يحكم حركة الإنسان - حق ؟ وهل القيامة والبعث حق ؟ وهل العذاب في الدنيا حق ؟ إنها كلمة شاملة يمكن أن تؤول إلى أكثر من معنى . ويأتي الجواب من اللّه تعالى :
قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ . .
( 53 ) [ يونس ] وأنت حين يستفهم منك أحد قائلا : هل زيد موجود ؟ فأنت تقول : نعم موجود . ولا تقول له : واللّه إن زيدا موجود ؛ لأنك لن تؤكد الكلام لمن يسألك ؛ لأنه لا ينكر وجود زيد . إذن : فأنت لن تؤكد إجابة ما إلا إذا كان هناك في السؤال شبهة إنكار . إذن : فأنت تستدل من قول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) النبأ : الخبر ، أو الخبر ذو الشأن ، قال تعالى :عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ( 2 ) [ النبأ ] وهذا النبأ هو البعث . وأنبأه بالشئ ونبأه به : أخبر به ، وأنبأ يتعدى لمفعول به واحد ، مثل قوله تعالى :أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ . .( 33 ) [ البقرة ] ، ويتعدى لمفعولين مثل :قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا . .( 3 ) [ التحريم ] ، وقد يتعدى بحرف الجر ( عن ) كقوله :وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ( 51 ) [ الحجر ] أي : حدثهم . واستنبأه : طلب أن ينبئه كقوله تعالى :وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ . .( 53 ) [ يونس ] .