وهناك سورة قد بدئت بأربعة حروف مثل :
المص
في أول سورة الأعراف ، وكذلك سورة الرعد بدأت ب
المر .
وهناك سور قد بدئت بخمسة حروف مثل سورة مريم
كهيعص .
وكذلك سورة الشورى بدأت ب
حم ( 1 ) عسق
( 2 ) .
ومرة يطلق الحرف أو الحرفان في أول السورة ولا تعتبر آية وحدها ؛ بل جزءا من آية ، وهناك سورتان تبدآن بأحرف وتعتبر آية مثل
طه ،
و
يس .
أما في سورة النمل فهي تبدأ ب
طس
ولا تعتبر آية وحدها .
إذن : فمرة تنطق الحروف وحدها كآية مكتملة ، ومرة تكون الحروف بعضا من آية ، ومرة تأتى خمسة حروف مثل
كهيعص ،
وكل هذا يدلك على أن القرآن توقيفى « 1 » . ولم تأت آياته على نسق واحد ؛ لننتبه إلى أن الحق سبحانه أنزل هذه الحروف هكذا ، وكذلك نجد كلمة « اسم » في القرآن في
بِسْمِ اللَّهِ *
وتكتب من غير ألف « 2 » ، وهي ألف وصل ، أي :
تنطقها حين تقرأها لكن الحرف يسقط عند الكتابة ، ولكنها لا تسقط عندما نكتب الآية الأولى من سورة العلق :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) [ العلق ]
هامش
( 1 ) توقيفى أي : أن اللّه قد أوقف محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على كل شئ في القرآن من فواتح السور والفواصل بين الآيات وترتيب السور في المصحف ، ولم يترك هذا لاجتهاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولا لاجتهاد الصحابة ، بل كان بلاغا من اللّه إليه على لسان جبريل .
( 2 ) وردت كلمة ( باسم ) في القرآن 4 مرات في قوله تعالى :اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ( 1 ) [ العلق ] ، وفَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ *في ثلاثة مواضع [ الواقعة : 74 ، 96 ] ، و [ الحاقة : 52 ] .
ووردت كلمة ( بسم ) بدون الألف ثلاث مرات في القرآن [ الفاتحة ] ، وقوله :وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها . .( 41 ) [ هود ] ، وإِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( 30 ) [ النمل ] بالإضافة إلى جميع مواضع البسملة في بدايات سور القرآن إذا اعتبرنا البسملة آية في أولها .