تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5540

مساهمون:

ص٥٥٤٠
وإسحق هو أبو يعقوب ، وإبراهيم هو الأب الثالث . وحين قال يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ
« 1 »
آبائِي . . .
( 38 ) [ يوسف ] و « آبائي » جمع أب . وعندما أراد أن يذكر الأعلام من آبائه قال :
إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ . . .
( 38 ) [ يوسف ] ويعقوب هو أبو يوسف ، وإسحق أبو يعقوب ، وإبراهيم أبو إسحق ، إذن : فإبراهيم أب ، وإسحق أب ، ويعقوب أب . وهكذا نرى أن كلمة « الأب » تطلق على الجد ، وآباء الجد إلى آدم . وإذا نظرت في سورة البقرة تجد قول الحق سبحانه :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ . . .
( 133 ) [ البقرة ] ومقابلة الجمع بالجمع تقتضى القسمة آحادا ، وهكذا يكون إبراهيم أبا ، وإسماعيل أبا ، وإسحق أبا ، ولكن إسماعيل أخ لإسحاق ، إذن فقد أطلق الأب هنا وأريد به العم ، وهكذا ترى أنه إذا ألحق بكلمة « أب » اسم معين هو المقصود بها ، فالمعنى ينصرف إما إلى الجد وإما إلى العم ، وإن جاءت من غير تحديد الاسم ، فهي تنصرف إلى الأب المباشر فقط . والحق يقول في شأن إبراهيم مع أبيه :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ . . .
( 74 ) [ الأنعام ]
هامش
( 1 ) الملّة : الشريعة والدين .
تفسير الشعراوى — صفحة 5540 | محمد متولي الشعراوي