قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
« 1 »
. . .
( 61 ) [ يوسف ]
ثم عادوا إلى أبيهم يرجونه أن يسمح لهم باصطحاب أخيهم الأصغر معهم « 2 » ، وسمح لهم يعقوب عليه السّلام باصطحابه بعد أن آتوه موثقا من اللّه أن يأتوه به إلا أن يحيط بهم أمر خارج عن إرادتهم ، ونزلوا مصر وطلبوا الميرة « 3 » .
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ
« 4 »
فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ
« 5 »
إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
« 6 »
( 72 ) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ . . .
( 75 ) [ يوسف ]
قالوا :
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 78 ) [ يوسف ]
قال يوسف :
مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ . . .
( 79 ) [ يوسف ]
هامش
( 1 ) المراودة : المراجعة وطلب الإذن منه برفق .
( 2 ) وذلك أنهم قالوا لأبيهم :يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ[ يوسف : 65 ] قال ابن كثير في تفسيره ( 2 / 484 ) : « وذلك أن يوسف عليه السّلام كان يعطى كل رجل حمل بعير » .
( 3 ) الميرة : هي الطعام يمتاره الإنسان أي يجلبه .
( 4 ) السقاية : هو إناء من فضة كانوا يكيلون الطعام به ، وربما شربوا به . ويسمى أيضا الصواع .
( 5 ) العير : القافلة ، والعير القوم معهم دوابهم وأحمالهم من الطعام . قال تعالى :أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ[ يوسف : 70 ] أي : أيها القوم الراحلون .
( 6 ) زعيم : كفيل .