وكانت هذه هي المرة الثامنة في ذكر كلمة أب في سورة يوسف ، ثم تأتى التاسعة :
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا . . .
( 17 ) [ يوسف ]
ثم تدور أحداث القصة إلى أن دخل سيدنا يوسف السجن ، وقابل هناك اثنين من المسجونين وأخبراه أنهما يريانه من المحسنين ، وأن عندهما رؤى يريدان منه أن يفسرها لهما فقال لهما :
لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ . . .
( 37 ) [ يوسف ] وينسب ذلك الفضل إلى الحق سبحانه فيقول :
ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ . . .
( 38 ) [ يوسف ]
وهكذا ذكر اسم ثلاثة من آبائه : إبراهيم وإسحق ويعقوب عليهم السّلام .
ثم خرج يوسف من السجن « 1 » وتولى أمر تنظيم اقتصاد مصر ، وجاء إخوته للتجارة فعرفهم ، ويحكى القرآن عن لقائه بهم دون أن يعرفوه ، وقال :
وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ . . .
( 59 ) [ يوسف ]
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) رفض يوسف عليه السّلام الخروج من السجن للقاء الملك إلا بعد أن تظهر براءته مما نسب إليه تجاه امرأة العزيز ؛ لذلك قال لرسول الملك :ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ( 50 ) [ يوسف ] وتم له ما أراد ، فقالت النسوة :حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍوقالت امرأة العزيز :الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ( 51 ) [ يوسف ] .