وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها . . .
( 103 )
[ آل عمران ]
إنها الحفرة في النار ، فكيف يكون شكلها ؟ لا بد أنه مرعب .
ونحن نعلم أنهم كانوا حين يحفرون الآبار ليأخذوا منها الماء ، كانوا يضعون في جدار البئر أحجارا تمنع ردمه ؛ لأن البئر إن لم يكن له جدار من حجارة قد ينهار بفعل سقوط الرمال من على فوهته ، وهكذا تمنع الأحجار أي جزء متآكل من سطح البئر من الوقوع فيه ، والجزء المتآكل هو جرف هار ، وهكذا كان مسجد الضرار ، ينهار بمن فيه في نار جهنم .
ويذيل الحق الآية :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
وهم كانوا ظالمين بالنفاق ؛ لذلك لم يهدهم اللّه إلى عمل الخير ؛ لأن اللّه لا يهدى الظالم .
وسبحانه يقول في أكثر من موضع بالقرآن :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) [ المائدة ]
ويقول سبحانه :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 264 ) [ البقرة ]
ويقول عز وجل :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 258 ) [ البقرة ]
والهداية - كما علمنا من قبل - قسمان : هداية الدلالة ، وهي لجميع الخلق ويدل بها اللّه الناس على طريق الخير ، ولهم أن يسلكوه أو لا يسلكوه ،