تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5406

مساهمون:

ص٥٤٠٦
القلوب ؛ فلا يخرج منها كفر ، ولا يدخل إليها إيمان ، ولذلك قال الحق سبحانه هنا
وَطُبِعَ
« 1 »
عَلى قُلُوبِهِمْ .
وقد قال الحق سبحانه :
خَتَمَ
« 2 »
اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ . . .
( 7 ) [ البقرة ] وقال سبحانه :
وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ . . .
( 93 ) [ التوبة ] وما دام الكافر قد أعجبه كفر قلبه ؛ فالحق سبحانه يختم على قلبه ، بحيث لا يخرج ما فيه من كفر ، ولا يدخل إلى قلبه ؛ ما هو خارجه من إيمان ، تماما كما تختم الشئ بالشمع الأحمر ؛ فيظل ما في داخله كما هو ، وما في خارجه كما هو . ويطبع اللّه على قلبه ؛ فيمنع ما فيه من الكفر أن يخرج ، ويمنع ما في خارجه من الإيمان أن يدخل إليه . ويقول الحق سبحانه وتعالى :
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
والفقه هو الفهم ، أي : لا يفهمون ما حرموا منه من ثواب ونعيم الآخرة ؛ لأنهم قد فرحوا بتخلفهم عن الجهاد ، وهم يحسبون أن هذا خير لهم ولكنه شر لهم . ثم يريد الحق سبحانه أن يضع الطمأنينة في نفوس المؤمنين ، ويطلب منهم ألا يفزعوا ؛ لتخلف هؤلاء القادرين عن القتال رغم أنهم أصحاب الطّول الذين يملكون الأموال والأولاد . ويزيل الحق أثر ذلك من نفوس المؤمنين ، فيقول سبحانه :
هامش
( 1 ) الطبع لا يفك أبدا ، فالذي طبع على قلبه ليس له قبول لأنه غير قابل ولا مقبول . ( 2 ) الختم قد يفك ، وقد يكون له مدة معلومة وقد يقبل مع التوبة الخالصة .