[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 72 ]
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 )
والوعد : بشارة بخير يأتي زمانه بعد الكلام . والوعيد : إنذار بسوء يأتي بعد الكلام .
الوعد يشجع السامع على أن يبذل جهده ويعمل ؛ حتى يتحقق له الخير الذي وعد به . والوعيد يعطى السامع فرصة أن يمتنع عما يغضب اللّه فلا يناله عذاب اللّه .
على أننا نلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قال :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
ثم ذكر العذاب الذي ينتظرهم ، وبعد ذلك قال :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
ثم وصف النعيم الذي ينتظرهم ، مع أن الشائع في اللغة أن الوعد يكون بالخير والوعيد يكون بالشر ، فكان من المناسب في عرف البشر أن يقول الحق سبحانه وتعالى : « أوعد اللّه المنافقين » ؛ لأن الذي سيأتي بعد ذلك عذاب ونار وشر ، وأن يقول في المؤمنين : وعد اللّه لأن الذي سيأتي بعد ذلك جنة ونعيم وخير .
ولكن الأسلوب جاء مخالفا للعرب البشرى ، فجاء بكلمة « وعد » ، وهي تقال دائما للخير في حديثه سبحانه وتعالى عن المنافقين والمؤمنين ،