الحجر كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنت في كل ذلك لا ترضخ للحجر . بل للآمر الأعلى الذي بعث محمدا بحرب على الأصنام وعلى الأحجار ، وأنت تتبع رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بمنتهى التسليم والإيمان ، وتذهب بعد ذلك لترجم الأحجار التي هي رمز إبليس . وتفعل ذلك تسليما لأوامر اللّه تعالى التي بلغتك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وهنا يقول الحق تبارك وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
( 15 )
( سورة الأنفال )
فمادمت قد آمنت بالإله ، لا بد أن تدافع عن منهج الإله ؛ لأن هذا أيضا لمصلحتك ؛ لأنك بإيمانك بالله أيها المؤمن ينتفع المجتمع كله بخيرك ، ولن يأمرك سبحانه إلا بالخير ، فلن تسرق ، ولن تزني ، ولن تشرب خمرا ، ولن تعربد في الناس ، ولن ترتشى ، وبكل ذلك السلوك ينتفع المجتمع ؛ لأن المجتمع يضار حين يوجد به فريق غير مهتد . وأنت حين تقاتل لتفرض الكلمة الإيمانية على هؤلاء ، فهذا يعود إلى مصلحتك ، ولذلك فإن اتصافك بالإيمان لا يتحقق إلا إن عديته لغيرك ، ومن حبك لنفسك ، أن تعدى الإيمان بالقيم التي عندك إلى غيرك لتنتفع أنت بسلوك من يؤمن ، وينتفع غيرك بسلوكك معه ، ومن مصلحتك أن يؤمن الجميع .
وحين يكلفك الحق تبارك وتعالى بالجهاد في سبيل اللّه فأنت تفعل ذلك لصالحك .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
( من الآية 15 سورة الأنفال )