العمليات المختصة بالحق سبحانه وتعالى ، وهو آية من آيات اللّه في هذا الكون ، ومن ضمن الآيات العجيبة . واقرأ قول الحق سبحانه وتعالى :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
( 23 )
( سورة الروم )
وحين حاول العلماء الباحثون أن يفسروا ظاهرة النوم ، وضعوا عشرات النظريات ، وآخر التجارب التي أجريت أنهم أحضروا إنسانا وعلقوه كالرافعة من وسطه ، وكأنه عصا مرفوعة من وسطها بتوازن ، وجعلوا كل نصف من النصفين متساويا في الوزن ، وحين جاء النوم لهذا الإنسان محل التجربة وجدوا أن جهة من النصفين مالت ، وكأن ثقلا ما جاءها من النصف الآخر فزادت كتلتها ، وهذا آخر ما درسوه في النوم ، هذه التجربة أثبتت أن النوم عجيبة من العجائب التي تستحق أن يقول الحق تبارك وتعالى عنها :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ .
وانظر إلى كلمة « والنهار » هذه ترفيها الرصيد الاحتياطي الموجود في آية النوم ؛ لأنه سبحانه وتعالى يقول :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ .
وفي هذا القول رصيد احتياطى لمن جاء له ظرف من الظروف ولم ينم بالليل ، فيعوض هذا الأمر وينام بالنهار ، ومن حكمة اللّه تعالى أنه ذيل هذه الآية بقوله عز وجل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ .
وهذا بسبب أن النوم يعطل كل طاقات الجسم ، فعند ما ينام الإنسان لا يقدر جسمه على أن يتحرك التحرك الإرادى ، إلا السمع فهو باق في وظيفته ؛ لأن