نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 49 )
( سورة الحجر )
إذن فلا يقولن أحد إن هناك تعارضا بين الوجل والاطمئنان ، فكلها من ذكر اللّه بالأحوال المتعددة للإنسان ، فإذا ما وجل الإنسان فهو يتجه إلى فعل الخير فيطمئن مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( من الآية 114 سورة هود )
وهل يزيد الإيمان أو ينقص ؟
اختلف العلماء في هذا الأمر . ونحن عندما ننظر إلى قول الحق نجده يؤكد زيادة الإيمان ، وحينما نسأل ما الإيمان ؟ وما الإسلام ؟ . . . . إلخ نجد الجواب في توضيح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ورده على السائل في الحديث الآتي والذي يرويه الصحابي الجليل سيدنا أبو هريرة رضى اللّه عنه حيث قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال يا رسول اللّه : ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر ، قال يا رسول اللّه : ما الإسلام ؟ قال : الإسلام أن تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم رمضان . قال يا رسول اللّه : ما الإحسان ؟
قال : أن تعبد اللّه كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك . قال : يا رسول اللّه : متى الساعة ؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها ، إذا ولدت الأمة ربها فذلك من أشراطها ، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها ، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا اللّه . ثم تلا صلّى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن اللّه عليم خبير ، ثم أدبر الرجل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه