تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4568

مساهمون:

ص٤٥٦٨
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
( من الآية 103 سورة النساء ) إذن فالله عز وجل أمر بالصلاة إجمالا وقدّم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لهذا الإجمال تفسيرا وتطبيقا فهي خمس صلوات ، ركعتان للصبح ، وأربع ركعات للظهر ، وأربع ركعات للعصر ، وثلاث ركعات للمغرب ، وأربع ركعات للعشاء ، وحدد الرسول عليه الصلاة والسّلام الصلوات التي نجهر فيها بقراءة الفاتحة وبضع آيات من القرآن ، وحدد الصلوات التي لا نجهر فيها بالتلاوة . إذن فحين يقول الحق تبارك وتعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ ، *
أي أطيعوه في مجمل الحكم ، وحين يقول :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
أي أطيعوه في تفصيل الحكم ، وإذا ما قال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ *
فهذا يعنى أن الحق قد أمر وأن الرسول قد بلغ ، والمراد واحد ، وإذا لم يكن لله أمر ، وقال الرسول شيئا فالحق يقول :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، *
وسبحانه قد أعطى رسوله تفويضا بقوله :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
( من الآية 7 سورة الحشر ) أي أن كل أمر من الرسول إنما يأتي من واقع التفويض الذي أكرمه اللّه به ، وهنا يقول سبحانه وتعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 1 ) ( سورة الأنفال ) أي إن كنتم مؤمنين حقا فاتقوا اللّه الذي آمنتم به واتّبعوا الأمر الصادر من اللّه
تفسير الشعراوى — صفحة 4568 | محمد متولي الشعراوي