ثانية ، ولا يوجد جزء من الزمن إلا واللّه معبود فيه بعبادات كل الزمن ، أي أنه في كل لحظة تمر نجد اللّه معبودا بالصلوات الخمس على ظهر الأرض . وهذا سبب ربط الصلاة بالشمس .
وإذا عرفنا هذه الحقيقة ، وعلمنا أن الكون كله يصلى لله في كل لحظة من الزمن ، فإننا نعلم أن القرآن يتسع لأشياء كثيرة ، وأن كل جيل يأخذ من القرآن على قدر عقله ، فإذا ارتقى العقل أعطى القرآن عطاء جديدا .
وهذا ما يؤكد أن آيات القرآن يتسع إدراكها في الذهن كلما مر الزمن ، فنتنبه إلى معان جديدة لم نكن ندركها .
وعندما يأتي المستشرقون ليقولوا : إن في القرآن تناقضا في الكونيات .
نقول لهم : مستحيل .
فيقولون : لقد جاء في القرآن :
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
( 28 ) [ الشعراء ]
ويقول :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
( 17 ) [ الرحمن ]
ويقول :
أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . . .
( 40 ) [ المعارج ]
وبين هذه الآيات تناقض ظاهر .
ونرد : إن التقدم العلمي جعلنا نفهم بعمق معنى هذه الآيات ، فكل مكان على الأرض له مشرق وله مغرب ، هذه هي النظرة العامة ، إذن فقوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
صحيح ، ثم عرفنا أن الشمس