تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4542

مساهمون:

ص٤٥٤٢
ضخمة يزيد ارتفاع المبنى الواحد من هذه المباني على مائة طابق أي أكثر من مائتي متر ، وصدقنا نحن أستاذ الجغرافيا ، وعندما أتيحت للبعض منا فرصة السفر ورأوا واشنطن ونيويورك من الطائرة ، صارت الرؤية عين يقين بعد أن كانت علم يقين . وعند هبوط الطائرة في مطار واشنطن صارت الرؤية حق يقين . وقد عرض الحق سبحانه وتعالى لنا الإيمان ببعض من الغيب في قوله تعالى :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 ) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) ( سورة التكاثر ) أورد سبحانه هنا
« عِلْمَ الْيَقِينِ »
و
« عَيْنَ الْيَقِينِ » ،
وأما
« حَقُّ الْيَقِينِ »
فقد جاء في قوله :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 ) ( سورة الواقعة ) والمؤمنون المصدقون بأخبار الغيب على درجات مختلفة . . فهناك من صدق اللّه في الخبر عن الغيب كعين يقين ، وهناك من صدق قول اللّه حق اليقين ، ولذلك فإننا نجد الإمام عليا - كرم اللّه وجهه - يقول : « لو انكشف عنى الحجاب ما ازددت يقينا »