تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4807

مساهمون:

ص٤٨٠٧
ثم ماذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع زوج ابنته زينب وكان « 1 » في الأسارى أبو العاص « 2 » بن الربيع ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وزوج ابنته زينب ، أسره خراش بن الصمة ، فلما بعثت قريش في فداء الأسرى بعثت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في فداء أبى العاص وأخيه عمرو ابن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى بها ، فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رق لها رقة شديدة ، وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول اللّه ، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أخذ عليه أن يخلى سبيل زينب إليه ، وكان فيما شرط عليه في إطلاقه ، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيعلم . ما هو ، إلا أنه لما خرج بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار ، مكانه ، فقال : كونا ببطن يأجح حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتيانى بها « 3 » ، فخرجا مكانهما ، وذلك بعد بدر بشهر أو شيعة « 4 » ، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها ، فخرجت تجهز . ومن بعد ذلك نزل قول الحق تبارك وتعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ]

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 )
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 267 وابن جرير 2 / 290 ، 291 وابن هشام : 306 - 308 ( 2 ) ط : « أبو العاصي » . ( 3 ) سنن أبي داود : « حتى تأتيها بها » . ( 4 ) شيعة : قريب منه .