وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
( 7 )
( الآيتان سورة الحاقة )
وكذلك نجده سبحانه وتعالى يقول :
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
( من الآيتين 24 ، 25 سورة الأحقاف )
وأيضا يقول الحق سبحانه عن الريح التي تغرق بأمواجها العالية :
إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
( من الآية 22 سورة يونس )
إذن فكلمة ريح تعبر عن القوة المدمرة للهواء ؛ لأن الريح إذا اتحدت قوتها واتجاهها أصبحت مدمرة . ولكن إن قابلتها ريح ثانية فالتوازن يحدث بين القوتين . ولذلك حين يستخدم الحق كلمة الريح لا يتكلم عنها إلا للتخريب والتدمير . أما إن تكلم عنها للخير فسبحانه يأتي بكلمة « رياح » ؛ لأن تعدد اتجاهات الرياح هو الذي يوجد التوازن في الحياة . فإذا أراد اللّه أن يهلك بالريح جاء بها من جهة واحدة فتصير قوة الريح من ناحية لا تعادلها قوة أخرى للريح من الجهة المقابلة لتتعادل القوتان .
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
( من الآية 48 سورة الفرقان )