تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4715

مساهمون:

ص٤٧١٥
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( من الآية 64 سورة العنكبوت ) أي أنها الحياة الحقيقية . إذن فالذي يؤمن إيمانا حقيقيا يعطيه اللّه تعالى حياة الخلود في الجنة . ولذلك نستمع جميعا إلى قول الحق تبارك وتعالى :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( من الآية 24 سورة الأنفال ) ومنا من يتساءل : كيف يخاطب اللّه الناس وهم أحياء ويقول لهم : إذا دعاكم لما يحييكم ؟ ونقول : إن الحق سبحانه وتعالى يريد لنا بالإيمان حياة خالدة في الجنة . ثم يختم الحق سبحانه وتعالى الآية الكريمة بقوله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
ومعنى سميع وعليم أنه سبحانه وتعالى مدرك لكل الأشياء والخواطر ، فما بالسمع يسمعه ، وما بالعين يراه ، وما في الصدر يعلمه ، وما هو في أي حس من أحاسيس الإنسان هو عليم به ؛ لأنه أحاط بكل شئ علما . ووسائل الإدراك العلمي في الإنسان هي السمع والبصر والذوق واللمس والشم ، هذه هي الحواس الخمس التي تعطى العلم للإنسان الذي لم يكن يعلم شيئا . وهو سبحانه وتعالى القائل :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 78 ) ( سورة النحل )