تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4671

مساهمون:

ص٤٦٧١
وأساليب القرآن الكريم تتناول هذا الموضوع بألوان مختلفة ؛ فيقول الحق سبحانه وتعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
« من الآية 14 سورة آل عمران » وفي هذا القول نجد أن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة تأخرت هنا عن النساء والبنين . ولم يأت بذكر الأموال أولا ثم الأولاد كفتنة . وعلينا أن ننتبه أنه سبحانه وتعالى جاء هنا بالقناطير المقنطرة ، وهي تأتى بعد تحقيق الشهوة الأولى ؛ وهي النساء ، والزينة الثانية وهي الأبناء ، ونعلم أن من عنده مال يكفيه للزواج والإنجاب قد يطمع في المزيد من المال ، فإن كانت الوحدة من القناطير المقنطرة هي القنطار ، فمعنى ذلك أن الإنسان الذي يملك قنطارا إنما يطمع في الزيادة مثلما يطمع من يملك ألف جنيه في أن يزيد ما يمتلكه ويصل إلى مليون جنيه ، وهكذا . إذن فالقناطير المقنطرة تعنى الرغبة في المبالغة في الغنى . وهنا يقول الحق تبارك وتعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
« من الآية 28 سورة الأنفال » ويقول في آية ثانية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
« من الآية 14 سورة التغابن »
تفسير الشعراوى — صفحة 4671 | محمد متولي الشعراوي