وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
( 124 )
( سورة طه )
وعلى هذا : فالعقاب على عدم اتباع المنهج الإلهى لا يتأخر إلى يوم القيامة ، ولكن الحياة في الدنيا تكون مرهقة ، والمعيشة ضنكا .
إذن إياكم أن تفهموا أن المنهج الديني لله غايته الآخرة فقط ، لا . بل إن اتباع المنهج الديني لله جزاؤه في الآخرة ، وأما ثمرته ففي الدنيا . فمن يوفق في هذه الدنيا ، وحركته متساندة مع غيره ، يعطى له اللّه الجزاء في الحياة المستريحة في الدنيا بالإضافة إلى جزاء الآخرة . وهكذا نفهم أن موضوع الدين هو الدنيا ، أما الآخرة فهي جزاء على هذا الاختبار الدنيوي .
وقوله سبحانه وتعالى :
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( من الآية 24 سورة الأنفال )
أي يعطيكم منهجا من إله واحد ؛ لا يعود بالخير عليه ولا على المبلغ عنه وهو الرسول ، وإنما يعود بالخير عليكم أنتم ، وتلك هي حيثيات الاستجابة ، ومن لا يستجب لهذه فهو الأحمق .
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
( من الآية 24 سورة الأنفال )
إذن فالخير يأتي من أمر إله واحد ؛ فلا يجعل كل منا إلهه هواه ، حتى لا تتعدد الأهواء :