إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
( 19 )
( سورة الأنفال )
والفتح يطلق إطلاقات متعددة ، منها الحسّى ، مثل فتح الباب أو فتح الكيس ويقصد إزالة إغلاق شئ يصون شيئا ، مثل فتح الباب ، والباب إنما يصون ما بداخل الغرفة . والفتح الحسّى يمثله القرآن الكريم بقول الحق تبارك وتعالى :
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ
( من الآية 65 سورة يوسف )
أي إن إخوة يوسف حين فتحوا الأخراج - وكانت هي بديلة الحقائب - وجدوا البضاعة التي كانوا قد أخذوها معهم ليستبدلوا بها سلعا أخرى . وهذا هو الفتح الحسّى .
وقد يكون الفتح في الأمور المعنوية كالفتح في الخير وفي العلم مثل قول الحق تبارك وتعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
( من الآية 2 سورة فاطر )
إذن ففتح الرحمة فتح معنوي .
وقد يكون الفتح في الحكم ؛ لأن الحكم يكون بين أطراف مشتبكة في قضية ، وكل طرف يدّعى على الآخر ، ويأتي الحكم ليزيل خفاء القضية ويفتحها .