تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4612

مساهمون:

ص٤٦١٢
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 65 ) ( سورة الأنفال ) ولكن علم اللّه أن بالمؤمنين ضعفا فجعل مقابل المؤمن في المعركة اثنين من الكفار ، مصداقا لقوله تعالى :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 66 ) ( سورة الأنفال ) ولذلك فإننا نجد الذي يفر أمام ثلاثة من الأعداء لا يسمى فارا في الحكم الشرعي . لكن من يفر من مواجهة اثنين ، يعد فارّا ؛ لأن الحق تعالى قال قبل أن يوجد فينا الضعف :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
( من الآية 65 سورة الأنفال ) أي أن المقاتل المؤمن كان يمكنه أن يواجه عشرة من الكافرين . فإن كان المقابل أقل من عشرة كافرين ، فعلى المؤمن أن يحافظ على نفسه حتى لا يموت رخيص الثمن . ثم أوضح الحق سبحانه وتعالى أن الضعف سيصيب المؤمنين ؛ لذلك قال :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
( من الآية 66 سورة الأنفال )