تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المنافقين من المدينة ، وقد كان ذلك ، ألا ترى أن اللَّه تعالى قال على إثر ذلك « واللَّه العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون » .

الفوائد :

ذلة المنافقين . . كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) في غزوة بني المصطلق ، فتدافع رجلان : أنصاري ومهاجر ، فنادى كل منهما أصحابه ، فاستطلع رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) الأمر ، وقال : دعوها فإنها خبيثة ، فإنها من دعوى الجاهلية ، فتناهي الخبر إلى عبد اللَّه بن أبيّ ، رأس النفاق ، فقال : أو قد فعلوها ( يعني المهاجرين ) واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ ( يعني نفسه ) منا الأذلّ ( يعني رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) فوصل الخبر لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) فقال عمر : ائذن لي أضرب عنقه ، فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) : هل يرضيك أن يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه ؟ وفي طريق العودة ، رصد عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مدخل المدينة ، ومنع والده من الدخول قائلا له : أنت الذليل ، ورسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) هو العزيز ، فعلم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) بالخبر ، فأرسل إلى عبد اللَّه أن يسمع لوالده بالدخول ، فقال الابن : إن أذن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وسلّم ) فنعم إذن .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 259 | محمود صافي