ولذلك قال جماعة من الفقهاء ، لو قال : أليس لي عليك ألف ، فقال : بلى لزمته ، ولو قال : نعم لم تلزمه ، وقال آخرون : تلزمه فيهما ، وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة ، والحاصل : أن الاستفهام المسبوق بنفي ، إذا أردت أن تجيب عنه بالإثبات ، تقول ( بلى ) كما سبق في الآيات الكريمة ، وإذا أردت أن تجيب عنه بالنفي فتقول :
« نعم » فإذا قيل لك : ( ألا تحب السباحة ؟ ) فتقول : بلى أحب السباحة ، للإثبات ، أو نعم ، لا أحب السباحة للنفي .
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 8 ]
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 )
الإعراب :
( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ( باللَّه ) متعلق ب ( آمنوا ) ، ( الواو ) عاطفة في الموضعين ، واستئنافيّة في الموضع الثالث ( ما ) حرف مصدريّ - أو موصول حذف عائده - جملة : « آمنوا . . . » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي : إن كان الأمر كذلك في البعث والتنبؤ فآمنوا .
وجملة : « أنزلنا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) .
وجملة : « اللَّه . . . خبير » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « تعملون » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) الحرفيّ أو الاسميّ .
والمصدر المؤوّل ( ما تعملون . . ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر ( خبير ) .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )