التفات من ضمير الخطاب في « بشراكم » إلى ضمير الغائب في ( خالدين ) ، ولو أجري على الخطاب لكان التركيب خالدا أنتم فيها .
4 - التهكم : في قوله تعالى
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
.
هذا من الاستهزاء والتهكم بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا ، حين قالوا : آمنا ، وليسوا بمؤمنين ، وقيل : أي ارجعوا إلى الدنيا ، فالتمسوا نورا ، بتحصيل سببه ، وهو الإيمان ، أو ارجعوا خائبين ، وتنحوا عنا ، فالتمسوا نورا آخر ، فلا سبيل لكم إلى هذا النور ، وقد علموا أن لا نور وراءهم ، وإنما هو إقناط لهم .
5 - الاستعارة التمثيلية : في قوله تعالى
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
.
حيث شبّه بقاء المنافقين في نفاقهم وظلامه ، بمن ضرب بينهم وبين النور الهادي سور يحجب كل نور .
6 - المقابلة : وفي الآية الكريمة فن ثان هو المقابلة ، فقد طابق بين باطنه وظاهره وبين الرحمة والعذاب .
الفوائد :
- أوصاف الصدقة حتى تكون قرضا حسنا . .
القرض الحسن ، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا ، طيبة به نفسه ، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن اللَّه عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة ، قال بعض العلماء : القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة : هي أن يكون المال من الحلال ، وأن يكون من أجود المال ، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه ، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها ، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى ، وأن تقصد بها وجه اللَّه عز وجل ولا ترائي بها الناس ، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا ، وأن يكون من أحب أموالك إليك ، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير ، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول .