تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين ، كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فارتدوا عن الإسلام ، فكنا نقول : لا يقبل اللّه من هؤلاء توبة ، فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية ، فكتبها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بيده ، ثم بعث بها إلى هؤلاء النفر فأسلموا جميعا وهاجروا . ولا يظن أحد أن مفهوم الآية يقتضي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان ويجري وراء المعاصي والكبائر ، فليس الأمر كذلك ، وإنما المراد منها التنبيه على سعة رحمة اللّه عز وجل ، وإحياء الأمل في نفوس المذنبين ، والحث على التوبة ، وعدم قطع حبل الرجاء من اللّه عز وجل .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 54 إلى 59 ]

وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 )

الإعراب :

( الواو ) عاطفة ( إلى ربّكم ) متعلّق ب ( أنيبوا ) ، ( له ) متعلّق ب ( أسلموا ) ، ( من قبل ) متعلّق بالفعلين ( أنيبوا وأسلموا ) ، ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( ثمّ ) حرف عطف و ( الواو ) في ( تنصرون ) نائب الفاعل . والمصدر المؤوّل ( أن يأتيكم . . . ) في محلّ جرّ مضاف إليه . جملة : « أنيبوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقنطوا « 1 » .
هامش
( 1 ) في الآية السابقة ( 53 ) .