الصرف :
( مرقدنا ) ، اسم مكان من الثلاثيّ ، رقد ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين ، فهو مضموم العين في المضارع ،
البلاغة
الاستعارة التصريحية الأصلية : في قوله تعالى
« مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا »
.
فقد شبه الموت بالرقاد ، من حيث عدم ظهور الفعل والاستراحة من الأفعال الاختيارية ، وإنما قلنا : إنها أصلية ، لأن المرقد مصدر ميمي ، أما إذا جعلناه اسم مكان ، فتكون الاستعارة تبعية .
الفوائد
- من : وتأتي على أربعة أوجه :
1 - شرطية : كقوله تعالى
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
2 - استفهامية : كما في الآية التي نحن بصددها
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ؟
وقوله تعالى
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
فهي استفهامية أشربت معنى النفي ، وإذا قيل : من ذا لقيت ؟ فمن : مبتدأ ، وذا موصولة بمعنى الذي في محل رفع خبر ، ويجوز على قول الكوفيين في زيادة الأسماء كون ( ذا ) زائدة ، ومن مفعولا به مقدما للفعل لقيت .
والذي عليه الأكثرون أن ( من ذا ) لا نستطيع اعتبارها جزءا واحدا من الإعراب مثل ( ماذا ) ، خلافا لبعضهم .
3 - وموصولة بمعنى الذي كقوله تعالى
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
4 - نكرة موصوفة ، ولهذا دخلت عليها ( رب ) في قول الشاعر
ربّ من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنّى لي موتا لم يطع
ووصف بالنكرة في نحو قولهم : ( مررت بمن معجب لك ) .
وقال حسان رضي اللّه عنه :
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النبي محمد إيّانا