الفوائد
- ذم البخل :
نزلت هذه الآية في كفار قريش ، وذلك أن المؤمنين قالوا لهم : أنفقوا على المساكين ما زعمتم أنه للّه تعالى من أموالكم ، وهو ما جعلوه للّه من حرثهم وأنعامهم ، فكانوا يجيبونهم :
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. قيل كان العاص بن وائل السهمي ، إذا سأله المسكين ، قال له : اذهب إلى ربك فهو أولى مني بك . ويقول : قد منعه اللّه أفأطعمه أنا ؟ ، وهذا مما يتمسك به البخلاء ، يقولون :
لا نعطي من حرمه اللّه ، وهذا زعم باطل ، لأن اللّه تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ابتلاء لهم ، فمنع الدنيا من للفقير لا بخلا ، وأعطى الدنيا للغني لا استحقاقا ، وجعل في مال الغني نصيبا للفقير ليبلو الغني بالفقير ، وهكذا اقتضت حكمة اللّه ومشيئته ، فلا اعتراض على أمره ، وذلك ليبلونا فيما آتانا .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 48 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( متى ) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر هذا ( الوعد ) بدل من هذا مرفوع ( كنتم ) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط . .
جملة : « يقولون . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . .
وجملة : « متى هذا الوعد . . . » في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « إن كنتم صادقين . . » لا محلّ لها استئنافيّة ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 )