ذكر المفسرون والمؤرخون ، أن النضر بن الحارث ، كان يأتي الحيرة بقصد التجارة ، ثم يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم ، فيأتي مكة ويحدث أهلها بما فيها ، ويقول : إن محمدا يحدثكم بأخبار عاد وثمود ، وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم ، فيستحسنون ذلك ، وينصرفون عن سماع القرآن ، فنزلت بهم هذه الآية . ومن المعلوم أن أسباب النزول ، تكون خاصة ، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )
الإعراب :
( لهم جنّات ) مثل لهم عذاب « 1 » .
وجملة : « إنّ الذين . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « عملوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة .
وجملة : « لهم جنات . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
( 9 ) ( خالدين ) حال مقدّرة منصوبة ( فيها ) متعلّق بخالدين ( وعد ) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب ( حقا ) مفعول مطلق مؤكّد لمضمون الجملة منصوب ( الواو ) عاطفة ( الحكيم ) خبر ثان مرفوع .
وجملة : « ( وعد ) اللّه وعدا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « هو العزيز . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 10 ]
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 )
هامش
( 1 ) في الآية ( 6 ) من هذه السورة .