تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( 32 ) ( من الذين ) بدل من المشركين بإعادة الجارّ ( بما ) متعلّق بالخبر ( فرحون ) ، ( لديهم ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما . وجملة : « فرّقوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « كانوا شيعا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة . وجملة : « كلّ حزب . . . فرحون » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .

الصرف :

( 30 ) فطرة : رسمت التاء في هذا الموضع من المصحف مفتوحة ، ولا يوجد في القرآن غير هذا الموضع وهو لفظ جاء على وزن مصدر الهيئة من الثلاثيّ فطر ، وهو اسم بمعنى قابليّة الدين الحقّ ، أو بمعنى دين الإسلام ، وجاء في المعجم : الفطرة هو الصفة التي يتّصف بها كلّ موجود في أوّل زمان خلقته ، صفة الإنسان الطبيعيّة ، الدين ، السنّة ، . . . إلخ .

الفوائد

-
فِطْرَتَ اللَّهِ
: انقسم الفلاسفة المؤلهين ، سواء أكانوا من الإسلام ، أو غير الإسلام ، إلى قسمين : قسم اتخذ من الأدلة العلمية المركبة برهانا على وجود اللّه ، وأكثر هذه الأدلة دورانا على ألسنتهم « الدور والتسلسل » واستحالتها ، وبرهان الوجوب ، وبرهان الوجود . وشرح هذه البراهين موجود في كتب المنطق ومؤلفات الفلاسفة وعلماء الكلام لمن أراد الاستزادة من الاطلاع . وقسم لجأ إلى الأفكار الفطرية لدى الإنسان ، والتي تفرض نفسها على كثير من المفكرين ، وهي أسهل ، وعلى حد قولهم ، أقوى دلالة على وجود اللّه ، وقد لجأ إليها