منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره أفصح ( منّي ) متعلّق بأفصح ( لسانا ) تمييز منصوب ( الفاء ) عاطفة لربط المسبّب بالسبب ( معي ) ظرف منصوب متعلّق بفعل أرسله ( ردءا ) حال منصوبة من مفعول أرسله ، و ( النون ) في ( يصدّقني ) للوقاية ( أن يكذّبون ) مثل أن يقتلون .
والمصدر المؤوّل ( أن يكذّبون ) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف .
الصرف :
( أفصح ) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ فصح ، وزنه أفعل .
( ردءا ) ، مصدر ردأته بمعنى أعنته ، وهو بمعنى المفعول ، وزنه فعل بكسر فسكون .
البلاغة
الاسناد المجازي : في قوله تعالى
رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
.
ليس الغرض بتصديقه أن يقول له : صدقت ، أو يقول الناس صدق موسى ، وإنما هو أن يلخص الحق بلسانه ، ويبسط القول فيه ، ويجادل به الكفار ، فذلك جار مجرى التصديق المفيد ، فأسند التصديق إلى هارون ، لأنه السبب فيه ، إسنادا مجازيا ؛ ومعنى الاسناد المجازي : أن التصديق حقيقة في المصدق فإسناده إليه حقيقة ، وليس في السبب تصديق ، ولكن أستعير له الإسناد لأنه لا بس التصديق بالتسبب ، كما لا بسه الفاعل بالمباشرة . والدليل على هذا الوجه قوله :
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
الفوائد
1 - أخاف أن يقتلون :
هذه النون في « يقتلون » للوقاية ، وأما نون الرفع فهي محذوفة ، وحذفت أيضا ياء المتكلم للوقف على الآية ، ولكمال النظم القرآني الذي تحدثنا عنه مرارا .