الخبر » ومن التعدد قوله تعالى :
إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
.
- تتمة قصة موسى وفرعون :
لقد تبنّى فرعون موسى ، فأصبح ابن فرعون ، وقد نشدوا له المرضعات فصدّ عن اثدائهن جميعها ، وكانت أخته تقتفي أثره ، فلما رأت إضرابه عن الرضاعة عرضت عليهم أن تأتيهم بامرأة ترضعه ، فأتتهم بأمه ، فأعطته ثديها فأخذ يرضعه ، وكادت أمه أن تظهرهم على أمره وأمرها
« لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
.
وبعد حين عرضته آسية على فرعون ، فراح موسى ينتف في لحيته ، فراع ذلك فرعون ، ودعا بالذباحين ليذبحوه ، فما زالت زوجة فرعون تستعطف زوجها ، وقد قدمت له ثمرة وجمرة فمد يده إلى الجمرة وأخذها ووضعها في فمه فأحرقته ، وبذلك أدرك فرعون عدم إدراكه فعفا عنه ، فلما أصبح يافعا كان يركب مع فرعون ويذهب معه حيث يذهب . وقد علم موسى أن فرعون قد ركب إلى بلدة ، فلحق به وقد أخليت له فرأى إسرائيليا وقبطيا يقتتلان ، فاستغاثه الإسرائيلي ، فوكز موسى القبطي فقضى عليه فندم موسى على فعلته ، وقال : إن هذا من عمل الشيطان
« إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ »
. . .
وللقصة تتمة نأتي عليها في الآيات القادمة بإذن اللّه .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 16 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 16 )
الإعراب :
( ربّ ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و ( الياء ) المحذوفة مضاف إليه ( الفاء ) رابطة لجواب شرط مقدّر ، والثانية عاطفة ( لي ) متعلّق ب ( اغفر ) ، ( له ) متعلّق ب ( غفر ) ، ( هو ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ « 1 » ، ( الرحيم ) خبر ثان مرفوع .
هامش
( 1 ) أو هو توكيد للضمير المتّصل في ( إنّه ) ، في محلّ نصب على سبيل الاستعارة .