تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وجملة : « انظروا . . . » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول . وجملة : « بدأ الخلق . . . » في محلّ نصب مفعول به ، وقد علّق فعل النظر بالاستفهام كيف . وجملة : « اللّه ينشئ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « ينشئ . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( للّه ) . وجملة : « إنّ اللّه . . . قدير » لا محلّ لها تعليليّة .

الصرف :

( النشأة ) ، اسم مصدر للرباعيّ أنشأ ، أو هو مصدر الثلاثيّ نشأ باب فتح أو نشؤ باب كرم . . وثمّة مصادر أخرى للثلاثيّ هي : نشأ - بفتح فسكون - ونشوء - بضمّ النون - ونشاء ونشاءة - بفتح النون - ووزن النشأة فعلة بفتح فسكون ، ويلاحظ أنّه على وزن مصدر المرّة .

البلاغة

الإضمار والإظهار : في قوله تعالى
فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ »
فإن لقائل أن يقول : ما معنى الإفصاح باسمه مع إيقاعه مبتدأ في قوله
« ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ »
بعد إضماره في قوله
« كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ »
وكان القياس أن يقال : كيف بدأ اللّه الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة . الجواب : أنه لما كانت الإعادة عندهم من الأمور العظيمة ، وكان صدر الكلام واقعا معهم في الإبداء ، وقرر لهم أن ذلك من اللّه ، احتج عليهم بأن الإعادة إنشاء مثل الإبداء ، وإذا كان اللّه الذي لا يعجزه شيء هو الذي لم يعجزه الإبداء ، فهو الذي وجب أن لا تعجزه الإعادة ، فكأنه قال : ثم ذاك الذي أنشأ النشأة الأولى هو الذي ينشئ النشأة الآخرة ، فللدلالة والتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه وأوقعه مبتدأ .
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 323 | محمود صافي