تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( كبره ) ، اسم بمعنى معظم الأمر من كبر الثلاثيّ باب فرح وزنه فعل بكسر فسكون .

البلاغة

1 - التعبير بالأنفس عن الآخرين : في قوله تعالى
« ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً »
فهذا التعبير ينطوي على أبعد النكت مرمى ، وأكثرها حفولا بالمعاني السامية ، والسر في هذا التعبير تعطيف المؤمن على أخيه ، وتوبيخه على أن يذكره بسوء ، وتصوير ذلك بصورة من أخذ يقذف نفسه ويرميها بما ليس فيها من الفاحشة ، ولا شيء أشنع من ذلك . 2 - الالتفات : في قوله تعالى
« ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ »
سياق الكلام أن يقول « لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرا وقلتم » حيث عدل عن الخطاب إلى الغيبة ، وعن الضمير إلى الظاهر ، ليبالغ في التوبيخ بطريقة الالتفات ، وليصرح بلفظ الايمان ، دلالة على أن الاشتراك فيه يقتضي أن لا يصدّق مؤمن على أخيه ، ولا مؤمنة على أختها ، قول غائب ولا طاعن .

الفوائد

1 - حديث الإفك . جاء في صحيحي البخاري ومسلم ، أن عائشة قالت : كنت مع النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في غزوة ، بعد ما أنزل الحجاب ، ففرغ منها ورجع ، ودنا من المدينة ، وأذن بالرحيل ليلة ، فمشيت وقضيت شأني ، وأقبلت إلى الرحل ، فإذا عقدي انقطع ، فرجعت ألتمسه ، وحملوا هودجي ، يحسبونني فيه ، وكانت النساء خفافا يأكلن العلقة من الطعام ، ووجدت عقدي ، وجئت بعد ما ساروا ، فجلست في المنزل الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي : فغلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان قد عرس من وراء