ج - العفيف لا يرغب إلا في عفيفة .
د - العفيفة لا ترغب إلا في عفيف .
وقد ذكر سبحانه وتعالى القسمين الأولين ، وسكت عن القسمين الآخرين ، لأنهما يستنتجان من سياق الكلام ، فلا حاجة لذكرهما . والقرآن يميل دائما وأبدا إلى الإيجاز لأنه ضرب من الإعجاز .
3 - الملاعنة .
هذه الآية اشتملت على حكم خاص في قضية ليس فيها شاهد قط ، فقد يرى الزوج وهو أحد الطرفين على زوجته ما يدنس عرضه ، فيتهمها بالزنى ، وليس لديه شاهد على ذلك ، فيشهد اللّه على أنه صادق أربع مرات ، وأما الخامسة فيقبل اللعنة على نفسه إن كان في دعواه كاذبا .
ونتيجة ذلك تستحق إقامة الحد عليها ، ما لم تشهد اللّه أربع مرات أن زوجها كاذب ، ثم تدعو اللّه أن يغضب عليها إن كان زوجها صادقا في زعمه . . وهذه الصيغة التي أطلق عليها الفقهاء « الملاعنة » طريقة استثنائية ونموذجية لواقعة تقع ولا برهان عليها سوى الضمير والذمة .
4 - قد يحذف جواب « لولا » للتعظيم ، كما هو في الآية
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ »
.
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 )