يبطش به ، جزاء ما اقترف لسانه من زور وبهتان . .
لك أن تتصور ، أيها القارئ ، ما تشاء من الجزاء ومن العقاب . قد لا يخطر ببالك أن رسول اللّه قد عفا عنه ، وأن اللّه قد أوصى من سمائه بالصفح والعفو ، وأن أبا بكر قد رجع عن قسمه ، وأنه عاد ينفق عليه كالعادة وأحسن .
تلك سماحة الإسلام ، وذلك عفو الدين . وما أجمل العفو عند المقدرة ، ومقابلة السيئة بالحسنة ! 3 - إقامة الحد :
الذين تكلموا في عرض عائشة حرم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وقذفوها بالزور والبهتان أربعة ، وهم : عبد اللّه بن أبي ، وحسان بن ثابت ، ومسطح ، وحمنة بنت جحش . وقد أنفذ فيهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أمر اللّه ، وهو جلد القاذفين .
4 - حسان بن ثابت يبرئ عائشة بشعره فيقول :
حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثي من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبا * نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب اللّه جنيها * وطهرها من كل شين وباطل
فإن كان ما بلغت عني قلته * فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وكيف وودي ما حييت ونصرتي * بآل رسول اللّه زين المحافل
له رتب عال على اللّه فضلها * تقاصر عنها سورة المتطاول
5 - من أسرار تطور اللغة :
كلمة « سبحانك » : الأصل فيها أن تذكر لدى رؤية العجيب من صنائعه تعالى ، ثم تطورت مع كثرة الاستعمال ، حتى أصبحت تستعمل لدى أي شيء يتعجب منه .
فتأمل تطوّر اللغة وفقهها .