استعار الرمي للشتم بفاحشة الزنا ، لكونه جناية بالقول ، ويسمى الشتم بهذه الفاحشة قذفا .
الالتفات :
في قوله تعالى
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ »
التفات الرامين والمرميات ، بطريق التغليب ، لتوفيه مقام الامتنان حقه ، وجواب « لولا » محذوف لتهويله ، حتى كأنه لا توجد عبارة تحيط ببيانه ، وهذا شائع في كلامهم .
الفوائد
1 - من الحدود في الإسلام :
إن حدّ الزاني أو الزانية ، سواء كانا محصنين أم غير محصنين ، معروف في الإسلام ، والغاية منه الحفاظ على الأسرة من جهة ، وسلامة الأنساب من جهة ثانية .
ولكن الجدير بالذكر والتنويه به ، هو حدّ الذين يرمون المحصنات ، ويتهمون الشريفات بالفاحشة ، دون أن يكون لديهم بينة كافية ، وهي شهادة مضاعفة عن شهادات الحقوق الأخرى ، فسائر الحقوق تكفي فيها البينة بشاهدين ، ولكن من يقذف النساء الشريفات ويتهمهن بالفاحشة ، فإنهم يأتون بأمر كبير في الشرع ، وبغي عظيم على حقوق الآخرين ، فقد يترتب على هذه التهمة هدم الأسرة وتشريد الأطفال ، وشقاء للزوجين . وقد يؤدي هذا الافتراء للاجرام . ولذلك لا تقوم البينة عليه إلا بأربعة شهداء . وقد ندّد اللّه بمرتكب هذا الإثم ، وهدد بالجزاء المادي ، وهو أن يجلد ثمانين جلدة على ملإ من الناس ، وبالجزاء المعنوي الذي ينتزع منهم العدالة ، فلا تقبل لهم شهادة ، ثم وصمهم سبحانه بالفسق والخروج على مبادئ الدين .
وما أكثر ما نرى في أوساط مجتمعنا من يستسهل قذف المحصنات الشريفات ، ويتخذ من ذلك وسيلة يتذرع بها للانتقام من الزوج أو الزوجة ، أو من الأسرة جمعاء .
ومن المؤسف ، أن أمثال هؤلاء يفلتون من ربقة القانون ، ولا يطالهم أي عقاب .
2 - أقسام الأزواج :
أ - الزاني لا يرغب إلا في زانية .
ب - الزانية لا ترغب إلا في زان .