تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فإذا اعتبرنا أن حذف المضاف إليه من المنادي المضاف يعامل معاملة الاسم المرخم في النداء . عندئذ نقول فيه لغتان إما أن نقول : ربّ : فكأننا لم نلحظ وجود المضاف المحذوف مطلقا وهي لغة من لا ينتظر . أو نقول : ربّ : بالكسر ، كما في الآية التي بين أيدينا وإبقاء الكسرة إشارة واضحة إلى الياء المحذوفة . وهذه لغة من ينتظر . واللغتان جائزتان لدى جمهور النحاة .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 96 ]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 )

الإعراب :

( بالتي ) متعلّق ب ( ادفع ) ، والموصول المجرور هو نعت لمنعوت محذوف في الأصل أي الخصلة التي . . ( السيّئة ) مفعول به عامله ادفع ( ما ) حرف مصدريّ « 1 » . والمصدر المؤوّل ( ما يصفون . . . ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب ( أعلم ) . جملة : « ادفع . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « هي أحسن . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( التي ) . وجملة : « نحن أعلم . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ . وجملة : « يصفون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) .

البلاغة

عدول عن مقتضى السياق لسرّ بليغ : في قوله تعالى
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »
وهو أبلغ من أن يقال : بالحسنة
هامش
( 1 ) أو اسم موصول في محلّ جرّ ، والعائد محذوف ، والجملة صلة .