فإذا اعتبرنا أن حذف المضاف إليه من المنادي المضاف يعامل معاملة الاسم المرخم في النداء .
عندئذ نقول فيه لغتان إما أن نقول :
ربّ : فكأننا لم نلحظ وجود المضاف المحذوف مطلقا وهي لغة من لا ينتظر .
أو نقول :
ربّ : بالكسر ، كما في الآية التي بين أيدينا وإبقاء الكسرة إشارة واضحة إلى الياء المحذوفة . وهذه لغة من ينتظر .
واللغتان جائزتان لدى جمهور النحاة .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 96 ]
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 )
الإعراب :
( بالتي ) متعلّق ب ( ادفع ) ، والموصول المجرور هو نعت لمنعوت محذوف في الأصل أي الخصلة التي . . ( السيّئة ) مفعول به عامله ادفع ( ما ) حرف مصدريّ « 1 » .
والمصدر المؤوّل ( ما يصفون . . . ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب ( أعلم ) .
جملة : « ادفع . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « هي أحسن . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( التي ) .
وجملة : « نحن أعلم . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « يصفون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) .
البلاغة
عدول عن مقتضى السياق لسرّ بليغ :
في قوله تعالى
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »
وهو أبلغ من أن يقال : بالحسنة
هامش
( 1 ) أو اسم موصول في محلّ جرّ ، والعائد محذوف ، والجملة صلة .