تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وجملة : « فسدتا . . . » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم . وجملة : « ( نسبّح ) سبحان اللّه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « يصفون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) . والمصدر المؤوّل ( ما يصفون ) في محلّ جرّ ب ( عن ) متعلّق بالمصدر سبحان .

الفوائد

الأدلّة الكلامية أو الفلسفية : قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
. قال علماء الكلام : إذا تعددت الآلهة ، فإما أن تتفق ، وإما أن تختلف . فإن اتفقت ، فيكون ذلك على حساب حرية أحدهما أو كليهما ، وإن اختلفت فسوف تتناقض أفعالهما . وفي كلا الحالين فساد للكون ودمار . وهناك أدلة فلسفية علمية مركبة ، يطلق عليها علماء الكلام برهان الوجوب وبرهان الحدوث . وقد استخدمها علماء الكلام للبرهنة على وجود اللّه . ويغلب على الظن أنها مستقاة من فلسفة الإغريق وكثير من الفلاسفة القدامى والمعاصرين ، مسلمين وغير مسلمين لم يرق لهم التوصل إلى حقيقة الإله بواسطة البراهين العلمية فلجئوا إلى الفطرة من جهة ، وإلى التأمل في آثار الإله ، من تنظيم وإبداع ، سواء في أوصاف الطبيعية وأشكالها ، أم في جسم الإنسان ونفسه ، أم في أصناف الحيوان وما في خلقها من دقة وإبداع . وقد أطلقوا على هذه الوسيلة لمعرفة اللّه أسماء متعددة ، أهمها « قانون الإبداع والاختراع » . ولعل الفكر والقلب يرتاحان لهذا المجال من التأمل ، لإدراك عظمة الخالق ، أكثر من تلك القوانين العلمية المركبة . ( لو ) تأتي بعدة معان : 1 - لو : حرف عرض ، وهو الطلب بلين ورفق ، مثل : لو تنزل عندنا فتصيب خيرا . 2 - لو : حرف تمنّ ( تمني ) ، مثل : لو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين . 3 - لو : حرف امتناع لامتناع ، حرف شرط لما مضى ، فتفيد امتناع شيء لامتناع غيره ، كما في الآية التي نحن بصددها ،
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا )