أو باب كرم ، وزنه فعيل « 1 » .
البلاغة
الاستعارة :
في قوله تعالى
« أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ »
المراد به يوم حرب يقتلون فيه ، ووصف بالعقيم ، لأن أولاد النساء يقتلون فيه ، فيصرن كأنهنّ عقم ، لم يلدن ، أو لأن المقاتلين يقال لهم أبناء الحرب ، فإذا قتلوا وصف يوم الحرب بالعقيم ، وفيه على الأول مجاز في الإسناد ومجاز في المفرد من جعل الثكل عقما ، وكذا على الثاني ، لأن الولود والعقيم هي الحرب على سبيل الاستعارة بالكناية ، فإذا وصف يوم الحرب بذلك كان مجازا في الاسناد ، وقيل : هو الذي لا خير فيه . يقال : ريح عقيم إذا لم تنشئ مطرا ولم تلقح شجرا ، وفيه على هذا استعارة تبعية لأن ما في اليوم من الصفة المانعة من الخير جعل بمنزلة العقم .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 56 إلى 59 ]
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 )
الإعراب :
التنوين في ( يومئذ ) عوض من جملة محذوفة أي يوم يؤمنون
هامش
( 1 ) وفي الكلام استعارة مكنيّة حيث شبّه اليوم بالمرأة التي لا تلد ، وحذف المشبّه به واستعيض منه بشيء من لوازمه بقوله عقيم .