أن هذه البئر نزل عليها نبي اللّه صالح ، مع أربعة آلاف نفر ، ممن آمنوا معه ، وقد نجاهم اللّه تعالى من العذاب . وقد بنوا لهم بلدة ، وأقاموا بها زمانا ، ثم كفروا وعبدوا الأوثان ، وقتلوا رسول اللّه الذي أرسل إليهم ، فأهلكهم اللّه ، وعطّل بئرهم ، وخرب قصورهم .
وثانيهما : أن هذا البئر ، وذاك القصر ، هما عامان ، أي كم من قرية أهلكتها ، وكم من بئر عطلناها ، وكم من قصر مشيد تفرق عنه ساكنوه .
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 46 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام بمعنى الأمر ( الفاء ) عاطفة ( في الأرض ) متعلّق ب ( يسيروا ) ، ( الفاء ) فاء السببيّة ( تكون ) مضارع ناقص - ناسخ - منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ( لهم ) متعلّق بخبر مقدّم ( قلوب ) اسم تكون مرفوع .
والمصدر المؤوّل ( أن تكون . . ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الكلام المتقدّم أي : أثمّة سير في الأرض فوجود قلوب عاقلة . . . « 1 » .
( بها ) متعلّق ب ( يعقلون ) و ( بها ) الثاني متعلّق ب ( يسمعون ) ، ( الفاء ) تعليليّة ، والضمير في ( إنّها ) هو ضمير الشأن اسم إنّ ( لا ) نافية ( الواو ) عاطفة ( لكن ) حرف استدراك مهمل ( التي ) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقلوب ( في الصدور ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول التي . . .
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون التقريع بعطف منفيّ على المنفيّ أي أثمّة عدم سير فعدم وجود قلوب عاقلة . .