تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
و عن معاذ بن جبل : أنه سأل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهما في طريقهم إلى غزوة تبوك : فقال : يا رسول اللّه ، ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني . فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : سل عما شئت ، قال : يا نبي اللّه ، حدثني بعمل يدخلني الجنة ، لا أسألك عن شيء غيره . قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : بخ بخ بخ ، لقد سألت العظيم ، ثلاثا . وإنه ليسير على من أراد اللّه به الخير ، كررها ثلاثا . . فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثلاث مرات ، حرصا لكيما يتقنه عنه ، فقال نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : تؤمن باللّه واليوم الآخر . وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتعبد اللّه وحده ، لا تشرك به شيئا ، حتى تموت وأنت على ذلك ، قال رسول اللّه : أعد لي ، فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر ، وقوام هذا الأمر ، وذروة السنام . فقال معاذ : بلى يا رسول اللّه ، حدثني بأبي أنت وأمي ، فقال نبي اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإن ذروة السنام فيه ، الجهاد في سبيل اللّه ، إنما أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، ويشهدوا أن لا إله إلا اللّه . وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ، وحسابهم على اللّه . وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : والذي نفس محمد بيده ، ما شجب وجه ، ولا اغبرت قدم ، في عمل تبتغي به درجات الآخرة ، بعد الصلاة المفروضة ، كجهاد في سبيل اللّه ، ولا ثقل ميزان عبد ، كدابة تنفق في سبيل اللّه ، أو يحمل عليها في سبيل اللّه . .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 42 إلى 44 ]

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 )