الفوائد
- « من » الداخلة على التمييز .
ثمة خلاف حول « من » هذه ، فبعضهم جعلها للتبعيض ، ولذلك لم تدخل على ما لا يجزّأ . وبعضهم قال : إنها زائدة ، وهذا رأي سيبويه ، ولهذا عطف « منتقبا » بالنصب على محل التمييز وليس على لفظه .
وقال ابن هشام والزمخشري بأنها لبيان الجنس ، فلا يمكن أن تكون زائدة ، لأنها لا تزاد في غير الإيجاب . فتأمل واختر هديت إلى الصواب .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 75 ]
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 )
الإعراب :
( من ) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ( في الضلالة ) خبر كان ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( اللام ) لام الأمر ( له ) متعلّق ب ( يمدد ) ، ( مدّا ) مفعول مطلق منصوب ( حتّى ) حرف ابتداء ( ما ) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ( يوعدون ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع . . و ( الواو ) نائب الفاعل ( إمّا ) حرف تقسيم وتجزئة ( العذاب ) بدل من ما منصوب ، ومثله ( إمّا الساعة ) ومعطوف عليه ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( من ) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به « 1 » ، ( مكانا ) تمييز منصوب ( أضعف ) معطوف على شرّ مرفوع ( جندا ) تمييز منصوب .
هامش
( 1 ) أو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة : هو شرّ مكانا ، وجملة الاستفهام في محلّ نصب مفعول به ل ( يعلمون ) المعلّقة عن العمل المباشر بالاستفهام .