العقوبة بالحمل الثقيل . ثم أستعير لها بقرينة ذكر يوم القيامة . ونظرا إلى المعنى الثاني ، على سبيل المجاز المرسل ، من حيث أن العقوبة جزاء الإثم ، فهي لازمة له أو مسببة ؛ والأول هو الأنسب بقوله تعالى فيما بعد ( وساء ) إلخ لأنه ترشيح له .
2 - المجاز المرسل :
في قوله تعالى
« خالِدِينَ فِيهِ »
.
أي في الوزر ، والوزر لا يقام فيه ، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر ، فالعلاقة فيه السببية .
الفوائد
- لدن :
كنا ألمحنا سابقا إلى خصائص لدن مجملة . والآن نعود لبيان الفارق بينها وبين « عند » . فهي تفارقها بستة أمور :
أ - فهي ملازمة لمبدأ الغايات ، فهما يتعاقبان نحو :
« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
بخلاف « جلست عنده » فلا يجوز « جلست لدنه » لعدم معنى الابتداء .
ب - قلما يفارق وجود لفظ « من » قبلها . .
ج - هي مبنية في لغة قيس ، وبلغتهم قرئ : « من لدنه » .
ء - جواز إضافتها إلى الجمل ، كما ذكرنا سابقا .
ه - جواز إفرادها قبل « غدوة » ، وتنصب « غدوة » بها إما تمييزا ومفعولا به ، أو خبرا لكان المحذوفة .
و - أنها لا تقع إلا فضلة