تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

الفوائد

- خصائص عسى ، ومثلها اخلولق وأوشك : هذه الأفعال الثلاثة تختص بأنهن قد يكنّ تامات ، فلا يحتجن إلى الخبر ؛ وذلك إذا وليهنّ « أن والفعل » ، ويؤول المصدر على أنه فاعل لهنّ ، نحو : عسى أن تقوم ، واخلولق أن تسافروا ، وأوشك أن نرحل ، ومنه قوله تعالى :
عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
، و
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
. هذا إذا لم يتقدم عليهنّ اسم هو المسند إليه في المعنى ، فإن تقدم عليهن اسم يصح إسنادهنّ إلى ضميره فأنت بالخيار بين أمرين : أ - أن تجعلهن تامات ، وهو الأفصح ، فيكون المصدر المؤول فاعلا لهن ، نحو : علي عسى أن يذهب ، وهند عسى أن تذهب ، والرجلان عسى أن يذهبا والمسافرون عسى أن يذهبوا بتجريد عسى من الضمير . ب - أن تجعلهن ناقصات ، فيكون اسمهن ضميرا بارزا أو مستترا . مطابقا لما قبلهن إفرادا أو تثنية أو جمعا ، وتذكيرا أو تأنيثا ، نحو : الرجلان عسيا أن يذهبا ، والمرأتان عستا أن تذهبا . والأولى أن يجعلهن في مثل ذلك تامات ويجرّدن من الضمير فيبقين بصيغة المفرد المذكر ، وفاعلهن المصدر الأول من أن والفعل . وهذه لغة أهل الحجاز والتي نزل بها القرآن الكريم . تختص عسى بأمرين : أ - جواز كسر سينها وفتحها ، إذا أسندت إلى تاء الضمير أو نون النسوة ، أو « نا » والفتح أولى لأنه الأصل ، وقد قرأ عاصم « فهل عسيتم إن توليتم » بكسر السين ، وقرأ الباقون عسيتم بفتحها . ب - انها قد تكون حرفا بمعنى « لعلّ » ، فتعمل عملها ، تنصب الاسم وترفع الخبر ، وذلك إذا اتصلت بضمير النصب وهو قليل . كقول الشاعر :