( الواو ) عاطفة ( صدّوا ) مثل كفروا ( عن سبيل ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( صدّوا ) ، ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ( قد ) حرف تحقيق ( ضلّوا ) مثل كفروا ( ضلالا ) مفعول مطلق منصوب ( بعيدا ) نعت منصوب .
جملة « إنّ الذين كفروا . . . » : لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة « كفروا » : لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة « صدّوا . . . » : لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول .
وجملة « ضلّوا . . . » : في محلّ رفع خبر إنّ .
الفوائد
قوله تعالى
قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
قد حرف تحقيق وقد ورد للنحاة آراء حول قد عند دخولها على الماضي أو المضارع كما أوردوا لها عددا من المعاني هي :
1 - تفيد التوقع ، وذلك مع الفعل المضارع كقولك قد يقدم الغائب اليوم ، إذا كنت تتوقع قدومه . وقد أثبت الكثيرون معنى التوقع مع الماضي . وقال الخليل : يقال ( قد فعل ) لقوم ينتظرون الخبر . ومن قول المؤذن قد قامت الصلاة ، لأن الجماعة منتظرون ذلك . لكن ابن مالك قال : إنها في هذه الحال تدخل على ماض متوقع لكنها لا تفيد التوقع . وهذا هو الحق .
2 - تقريب الماضي من الحال ، ففي قولك قام زيد يحتمل الماضي القريب أو البعيد . أما في قولك قد قام زيد فيفيد الماضي القريب . ومن هنا اشترط عدم دخولها على ليس - عسى - نعم - بئس لأنهن للحال . . . وهن جامدات وكذلك اشترط دخولها على الماضي الواقع حالا إما ظاهرة كقوله تعالى :
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا
أو مقدرة نحو
« أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ »
أي قد حصرت صدورهم .
3 - التقليل : وهو ضربان : تقليل وقوع الفعل نحو : « قد يصدق الكذوب ،