تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

الفوائد

باب الرحمة والتوبة والغفران تفتح هذه الآية باب التوبة والتراجع عن الخطأ ، فتحدد أن الذين يتوبون قبل القدرة على عقوبتهم والقبض عليهم ، فإنهم ناجون من أحكام الآية السابقة . وقال معظم أهل التفسير إن المراد بهذا الاستثناء المشرك المحارب . بأنه إذا تاب وآمن وأصلح فلا يطالب بشيء من العقوبات السابقة وقال السندي : أما المسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه هو كالكافر لم يطالب بشيء إلا إذا أصيب عنده مال بعينه فإنه يرده على أصحابه . وهذا مذهب مالك والأوزاعي . غير أن مالكا قال : يؤخذ بالدم إذا طلب به وليه ، فأما ما أصاب من الدماء والأموال ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء من ذلك . وهذا حكم علي بن أبي طالب في حارثة بن زيد . وقال الشافعي يسقط عنه بتوبته حد اللّه ولا يسقط عنه بها ما كان من حقوق بني آدم . وأما إذا تاب بعد القدرة عليه فظاهر الآية أن التوبة لا تنفعه وتقام عليه الحدود وقال الشافعي ويحتمل أن يسقط كل حد للّه عز وجل بالتوبة .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 )

الإعراب :

( يا ) أداة نداء ( أيّ ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و ( ها ) حرف تنبيه ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له ( آمنوا ) فعل ماض وفاعله ( اتّقوا ) فعل أمر مبني على حذف النون . . والواو فاعل ( اللّه ) لفظ الجلالة مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ( ابتغوا ) مثل اتّقوا ( إلى ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب ( ابتغوا ) « 1 » ، ( الوسيلة ) مفعول به منصوب ( الواو ) عاطفة ( جاهدوا ) مثل اتّقوا ( في سبيل ) جارّ ومجرور متعلّق ب
هامش
( 1 ) يجوز أن يتعلّق بالوسيلة لأنها بمعنى التوسّل به .