أسلوب بارع من أساليب الإعجاز في القرآن الكريم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 )
الإعراب :
( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل ( الذين ) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ ( كفروا ) فعل ماض مبني على الضمّ . . والواو فاعل ( لو ) حرف شرط غير جازم ( أنّ ) مثل إنّ ( اللام ) حرف جرّ و ( هم ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ( ما ) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر ( في الأرض ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما ( جميعا ) حال منصوبة من ما .
والمصدر المؤوّل ( أنّ لهم ما في الأرض . . ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي : لو ثبت كون الذي في الأرض لهم .
( الواو ) عاطفة ( مثل ) معطوف على الموصول ما منصوب « 1 » و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( مع ) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال و ( الهاء ) ضمير مضاف إليه ( اللام ) لام التعليل ( يفتدوا ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون . . والواو فاعل ( به ) مثل لهم متعلّق ب ( يفتدوا ) .
والمصدر المؤوّل ( أن يفتدوا ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به ( لهم ) أي بخبر أنّ .
هامش
( 1 ) أجاز الزمخشري أن يكون منصوبا على أنه مفعول معه عامله بما في ( لو ) من معنى الفعل بتقدير لو ثبت . . ولكن أبا حيّان رفض هذا التخريج لعدم استقامة المعنى ولوجود ضعف في التعبير .