البلاغة
1 -
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
أي مواضع حرث لكم شبهن بها لما بين ما يلقى في أرحامهن وبين البذور من المشابهة من حيث أن كلا منهما مادة لما يحصل منه .
وهذا التشبيه بليغ .
2 -
« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ »
أي ما هو كالحرث ففيه استعارة تصريحية .
الفوائد
1 -
( أَنَّى شِئْتُمْ »
أورد المعجم لكلمة « أنّى » أربعة معان فهي تأتي بمعنى « من أين » نحو « أنّى لك هذا » أي من أين لك هذا ؟ وتأتي بمعنى « كيف » نحو « أنّى شئتم » فهي بمعنى كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم .
2 - اعتزل المسلمون نساءهم عملا بظاهر الآية فأخرجوهن من البيوت فلما بلغ رسول اللّه ذلك قال : إنما أمرتكم ، أن تعتزلوا مجامعتهن ، ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 224 ]
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( لا ) ناهية جازمة ( تجعلوا ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون . . والواو فاعل ( اللّه ) لفظ الجلالة مفعول به ( عرضة ) مفعول به ثان منصوب ( لأيمان ) جارّ ومجرور متعلّق بعرضه ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( تبرّوا ) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون . . والواو فاعل ( الواو ) عاطفة ( تتقّوا ) مثل تبرّوا « 1 » .
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون الفعل على الإيجاب أي لا تكثروا الحلف باللّه وإن كنتم بارّين متّقين مصلحين ، ويجوز أن يكون الفعل على النفي ، أي لا تحلفوا باللّه ألا تبرّوا ولا تتّقوا ولا تصلحوا . . .