نحوه هارون الأعور ( 237 ) ، والدّامغانيّ ( 273 ) .
القمّيّ : والحياة في كتاب اللّه على وجوه كثيرة :
فمن الحياة ابتداء خلق الإنسان في قوله :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
فهي الرّوح المخلوق ، خلقه اللّه ، وأجري في الإنسان
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
الحجر : 29 ، ص : 72 .
والوجه الثّاني من الحياة يعني به إنبات الأرض ، وهو قوله :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
الرّوم : 19 ، والأرض الميتة : الّتي لا نبات لها ، فإحياؤها بنباتها .
ووجه آخر من الحياة وهو دخول الجنّة ، وهو قوله :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
الأنفال :
24 ، يعني الخلود في الجنّة ، والدّليل على ذلك قوله :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
العنكبوت : 64 . ( 1 : 35 )
الحيريّ : الحياة على تسعة أوجه :
أحدها : الحياة في الدّنيا ، كقوله :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
البقرة : 28 ، وقوله :
فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ
الأعراف : 25 ، وقوله :
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
الجاثية : 26 .
والثّاني : الحياة في الآخرة ، كقوله :
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
الحجّ : 66 ، وغيرها في سور أخرى .
والثّالث : البقاء ، كقوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
البقرة : 179 ، وقوله :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
المائدة : 32 .
والرّابع : الهداية ، كقوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
الأنعام : 122 .
والخامس : إحياء الأرض بالنّبات ، كقوله :
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
البقرة : 164 ، وقوله :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها
يس : 33 .
والسّادس : الحياة في القبر والإحياء في البعث ، كقوله :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
المؤمن : 11 ، أحد في القبر ، والآخر في البعث .
والسّابع : العيش في الطّاعة ، كقوله :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
النّحل : 97 . قال سعيد بن جبير : العيش في الطّاعة ، ويقال : حياة في الجنّة . ويقال : كسب الحلال ، ويقال : القناعة ، ويقال : حلاوة الطّاعة .
والثّامن : حياة بالكرامة ، كقوله :
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
الأنفال : 24 .
والتّاسع : حياة بالرّزق ، كقوله :
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
البقرة : 73 ، وقوله :
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
آل عمران : 49 . ( 221 )
الرّاغب : الحياة تستعمل على أوجه :
الأوّل : للقوّة النّامية الموجودة في النّبات والحيوان ، ومنه قيل : نبات حيّ ، قال عزّ وجلّ :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
الحديد : 17 ، وقال تعالى :
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
ق : 11 ،
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
الأنبياء : 30 .
الثّانية : للقوّة الحسّاسة ، وبه سمّي الحيوان حيوانا ، قال عزّ وجلّ :
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
فاطر : 22 ، وقوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً * أَحْياءً وَأَمْواتاً
المرسلات : 25 ، 26 ، وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ